إسهامات الإيرانيين في النثر العربي للقرن الثاني

10.22034/jral.2026.573744.1101

المؤلف

أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية و آدابها، كلية العلوم الإنسانية، جامعة كوثر بجنورد، بجنورد، ايران.

المستخلص
لطالما لعب الإيرانيون دورا بارزا في نمو اللغة العربية و تطورها عموما، و آدابها خصوصا. و من مظاهر هذا الدور الجهود و الإنجازات التي بذلها أدباء إيرانيون في القرن الثاني الهجري، مثل عبد الحميد الكاتب و عبد الله بن المقفع، في نشأة النثر العربي و تطوره. و ما بين أيديكم هو محاولة بسيطة لإبراز هذه الجهود و الإنجازات القيمة. یُظهر البحث هذا أن الكتّاب الإيرانيين في هذه الفترة، بقيادة عبد الحميد الكاتب و عبد الله بن المقفع، حرّروا اللغة العربية من قيود القافية و السجع، فأصبحت العربية لغة مرنة نابضة بالحياة، قادرة على استيعاب الثقافة الإيرانية التي كانت تُترجم إليها بغزارة، و استيعاب العلوم اليونانية و السريانية. فحلّت المعاني الحيوية للمدينة، المفعمة بالنكهة الإيرانية، محلّ المعاني الثقيلة و الغريبة و المتكررة للصحراء. لم تعد اللغة العربية مجرد وسيلة لفهم القبائل العربية أو التعبير عن المفاهيم الدينية و العلمية، بل أصبحت هي نفسها تجسيدا للفن و المشاعر النبيلة. حلّ التفصيل و الإطناب فی النثر محلّ الإيجاز، و اكتسبت الجمل تناغما و إيقاعا منتظما، و تفاوتت جمل الكلام كموجة تصعد من بحر هادئ، و برزت بنية معتدلة بعيدة عن الإيجاز و الإطناب. فنشأت أول مدرسة للنثر العربي المفصّل، و كان عبد الحميد و ابن المقفع من روادها. إستخدم الكتّاب الإيرانيون اللغة العربية في الكتابة عن مواضيع جديدة، مما أدّى إلى إدخال معان و أفكار جديدة فيها. أسلوب المرسل في النثر العربي أحد إنجازات الإيرانيین في النثر العربي خلال القرن الثاني. و يُعدّ ابن المقفع أعظم كاتب إيراني خاض غمار هذا المجال، إذ استطاع أن يُرسّخ هذا النمط من النثر في الأدب العربي.

رسومية المستخلص

إسهامات الإيرانيين في النثر العربي للقرن الثاني

الكلمات الرئيسية

  • تاريخ الاستلام 03 فبراير 2026
  • تاريخ القبول 22 فبراير 2026